احتقان مروري يعيق حركة السيارات في أحد الشوارع الرئيسية الهامة” .. كثيرًا ما يستعير المذيعون في نشرات الأخبار مصطلحًا طبيًا مثل “الاحتقان” لوصف الحالة المرورية وتعطلها في وقت ما.

لكن الاحتقان يعني -حقيقةً- زيادة تدفق الدم إلى أحد أجزاء الجسم دون خروجه بنفس المعدل، وهذا تمامًا ما يحدث في حالة احتقان البروستاتا، ويزيدها احتقانًا تراكم السائل الذي تفرزه البروستاتا بها -والذي يمثل 30% من حجم السائل المنوي- دون تصريفه.

ولعل هذا ما يفسر كون احتقان البروستاتا من المشكلات الأكثر شيوعًا بين المراهقين والشباب قبل سن الأربعين -خاصةً غير المتزوجين-، والتي يعانون إثرها مجموعة من الأعراض المزعجة نفسيًا وبدنيًا، ومن ثم يلتمسون طرق علاج احتقان البروستاتا .

فهم الأسباب هو الخطوة الأولى في علاج احتقان البروستاتا

لا يعد احتقان البروستاتا مرضًا بقدر كونه حالة مؤقتة تظهر بوجود عدة عوامل وتختفي تدريجيًا بزوالها، ومن أبرزها:

  • تأخر سن الزواج أو عزوف الشباب عنه مع التعرض للمحفزات الجنسية.
  • عدم انتظام المتزوجين في ممارسة العلاقة الحميمة.
  • تكرار حبس البول أو تأجيل تفريغ المثانة.
  • الجلوس لفترات طويلة.
  • تعرض الجسم للبرودة الشديدة.
  • الإكثار من تناول الأطعمة الحارة.
  • الإصابة بالقولون العصبي.

ولهذا يعتمد الأطباء في علاج احتقان البروستاتا على محورين أساسيين، هما:

  • توضيح طبيعة المشكلة للمريض؛ إذ يظن أغلب الشباب أنه صار مريض بروستاتا، ما يعني -وفقًا لاعتقاده- أنه بصدد خسارة صحته الجنسية وقدرته الإنجابية ومن ثم يصاب بالإحباط وتفتك به الأفكار السلبية.
    والحقيقة أنها مجرد اعتقادات لا أساس لها من الصحة، فلا يوجد علميًا -إلى وقتنا هذا- ما يؤكد أن احتقان البروستاتا يسبب العجز الجنسي أو العقم.
  • التعامل مع الأعراض فقط؛ وذلك لأنها -كما فهمنا- مشكلة غير ناجمة عن الإصابة بالعدوى أو غير ذلك من مسببات الأمراض، ومن ثم قد يكتفي الطبيب بدايةً بوصف بعض أنواع الأدوية لمساعدة المريض على التغلب على ما يشعر به من أعراض تحول دون ممارسة حياته بصورة طبيعية، مثل:
    • الألم في منطقتيّ العانة وأسفل البطن.
    • الرغبة المتكررة في التبول، وخروج كميات بسيطة من البول بصعوبة.
    • التنقيط بعد الانتهاء من التبول.
    • الشعور بعدم الارتياح بعد القذف.

تُرى هل يمكن أن تظهر الأعراض ثانيةً بعد علاج احتقان البروستاتا بالأدوية فقط؟

علاج احتقان البروستاتا بالأدوية ليس كافيًا!

في سياق الحديث عن علاج احتقان البروستاتا ينبغي توضيح أن الأعراض الناجمة عن هذه المشكلة تختفي بالفعل في غضون شهر إلى شهر ونصف من العلاج الدوائي، لكنها سرعان ما تعود فور التوقف عن تناول الأدوية الموصوفة.

ولعلك الآن في حيرة وتتساءل عما يمكنك فعله بشأن علاج احتقان البروستاتا نهائيًا، أليس كذلك؟ تابع القراءة لتعرف الإجابة.

لا تغفل دورك في علاج احتقان البروستاتا ووقاية غيرك منه!

حتى يؤتي العلاج الدوائي ثماره المرجوة ويتمتع المريض بحياة خالية من الألم والقلق لأطول فترة ممكنة، يؤكد الطبيب على ضرورة التزام المريض بمجموعة من النصائح الهامة، كما يمكن أن يشاركها مع غيره على سبيل الوقاية من احتقان البروستاتا، ومن أبرزها:

تفريغ السائل المنوي

إن الحرص على خروج السائل المنوي بانتظام يساهم في تخفيف الضغط الواقع على البروستاتا والحد من تراكم السوائل بها، ولا يكون ذلك إلا عن طريق ممارسة العلاقة الزوجية بانتظام.

أما بالنسبة لغير المتزوجين من الشباب والمراهقين، فيوصي الأطباء بالابتعاد عن أي محفزات جنسية قدر الإمكان، إذ إن الحلول المتاحة لتفريغ السائل المنوي في هذه الحالات محدودة للغاية، فهي إما أن تكون عن طريق:
الاحتلام.
الاستمناء، وبه يزيد احتقان البروستاتا.

المشي يوميًا

يساعد المشي لدقائق معدودة بانتظام في تحسين الدورة الدموية بالجسم بصورة عامة لا سيما منطقة الحوض والأعضاء التناسلية وغدة البروستاتا بالتبعية، ومن ثم انتظام تدفق الدم منها وإليها؛ ما يقلل تضخمها واحتقانها، لذا ننصحك بالمشي 30 دقيقة 5 مرات أسبوعيًا.

ولا مانع من ممارسة أحد أنواع الرياضات المفضلة الأخرى، باستثناء ركوب الدراجات -سواء كانت الدراجة بصورتها المعروفة أو جهاز الدراجة الموجود في الصالات الرياضية- وركوب الخيل؛ لأن ذلك يمثل مزيدًا من الضغط على منطقة الحوض ومن ثم زيادة احتقان البروستاتا.

الكمادات الدافئة

ينصح الأطباء بالجلوس في المياه الدافئة لمدة 10-15 دقيقة يوميًا لتحسين الدورة الدموية بمنطقة الحوض، ما يقلل احتقان البروستاتا ويخفف تورمها.

تناول بعض أنواع الأطعمة

قد يساعد تناول بعض أنواع الخضراوات والفاكهة والحبوب في تهدئة احتقان البروستاتا، مثل:

  • بذور قرع العسل.
  • البروكلي.
  • الرمان.
  • الشاي الأخضر.
  • الكركم.
  • الأسماك الدهنية، ومنها: السالمون والتونة والماكريل.
  • الطماطم.

نصائح أخرى تساهم في الوقاية من احتقان البروستاتا

بالإضافة إلى ما ذكرناه من نصائح، هناك مزيد من طرق الوقاية من احتقان البروستاتا، ومن أهمها:

  • اتباع نظام غذائي صحي، والحفاظ على وزن مناسب.
  • تجنب التدخين؛ لتأثيره السلبي على الدورة الدموية بصورة عامة.
  • أخذ قسط من الراحة وتغيير وضعية الجسم في حال تطلب العمل الجلوس لفترات طويلة.
  • إقامة علاقة زوجية منتظمة وليس متكررة بإفراط.
  • متابعة طبيب الباطنة دوريًا؛ للسيطرة على القولون العصبي ومضاعفاته.

تواصل الآن مع عيادة د.أحمد عادل -استشاري أمراض الذكورة والضعف الجنسي والعقم عند الرجال- من خلال الأرقام الموضحة على الموقع الإلكتروني لتعرف المزيد عن احتقان البروستاتا والعلاج المناسب لحالتك.

اقرأ ايضا : أعراض التهاب البروستاتا